محمد جواد مغنية
285
في ظلال نهج البلاغة
فأخطأه نظر اليه من جهة واحدة ، وهي التي التبس بها مع الباطل ظاهرا ، ولو نظر إلى الحق من شتى جهاته وتثبت وحقق لأدركه . أما من طلب الباطل فأدركه فإنه يتستر بالجهة التي التبس بها مع الحق ، ولولاها لافتضح ولعن بكل لسان ، وما وجد من يعتذر عنه بأنه اجتهد فأخطأ ( فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه ) . وهم المدلسون الذين سحروا أعين الناس بالتمويه والتضليل ( وينجو الذين سبقت لهم من اللَّه الحسنى ) . وهم الذين عرفوا الحق وصراطه القويم ، ولا يخدعهم عنه منافق ومضلل .